السيد حيدر الآملي
266
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
ولقول النبيّ ( ص ) : جذبة من جذبات الحقّ توازي عمل الثقلين . وأصحاب الجذبات على أربعة أقسام : مجذوب غير سالك ، وسالك غير مجذوب ، وسالك مجذوب ، ومجذوب سالك ، فهؤلاء من القسم الأوّل وإن كان هم أجلّ من أن يسمّى مجذوبا ، لأنّ الكامل المكمّل أعظم من أن يسمّى من أسماء السّالكين والمجذوبين ، فكأنّ هذا مجاز بالنّسبة إليهم ، وإليهم أشار قطبهم ورئيسهم ، سلطان العارفين أمير المؤمنين علي ( ع ) بقوله : إنّ للَّه تعالى شرابا لأوليائه إذا شربوا سكروا ، وإذا سكروا طربوا ، وإذا طربوا طابوا ، وإذا طابوا ذابوا ، وإذا ذابوا خلصوا ، وإذا خلصوا أخلصوا ، وإذا أخلصوا طلبوا ، وإذا طلبوا وجدوا ، وإذا وجدوا وصلوا ، وإذا وصلوا اتّصلوا لا فرق بينهم وبين حبيبهم . وقوله تعالى : إِنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّه ِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً [ سورة الإنسان : 5 - 6 ] . وقوله : عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [ سورة المطففين : 28 ] . وقوله : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً [ سورة الإنسان : 21 ] . وقوله :